داود القيصري

208

شرح تائية ابن الفارض الكبرى

399 - وإني وإيّاها لذات ، ومن وشى * بها ، وثنى عنها صفات تبدّت 97 400 - فذا مظهر للرّوح ، هاد ، لأفقها ، * شهودا ، بدا في صيغة معنويّة 97 401 - وذا مظهر للنّفس ، حاد ، لرفقها ، * وجودا ، غدا في صيغة صوريّة 97 402 - ومن عرف الأشكال مثلي لم يشب * ه شرك هدى ، في رفع إشكال شبهة 98 403 - فذاتي باللّذات خصّت عوالمي * بمجموعها ، إمداد جمع ، وعمّت 98 404 - وجادت ، ولا استعداد كسب بفيضها ، * وقبل التّهيّي ، للقبول ، استعدّت 99 405 - فبالنّفس أشباح الوجود تنعّمت ، * وبالرّوح أرواح الشّهود تهنّت 99 406 - وحال شهودي : بين ساع لأفقه ، * ولاح مراع رفقه : بالنّصيحة 99 407 - شهيد بحالي ، في السّماع لجاذبي ، * قضاء مقرّي ، أو ممرّ قضيّتي 99 408 - ويثبت ، نفي الالتباس ، تطابق ال * مثالين بالخمس الحواس المبينة 100 409 - وبين يديّ مرماي ، دونك سرّ ما * تلقّته منها النّفس ، سرّا فألقت 100 410 - إذا لاح معنى الحسن في أيّ صورة ، * وناح معنّى الحزن في أيّ سورة 101 411 - يشاهدها فكري بطرف تخيّلي ، * ويسمعها ذكري بمسمع فطنتي 101 412 - ويحضرها للنّفس وهمي ، تصوّرا ، * فيحسبها ، في الحسّ ، فهمي ، نديمتي 101 413 - فأعجب من سكري بغير مدامة ، * وأطرب في سرّي ، ومنّي طربتي 101 414 - فيرقص قلبي ، وارتعاش مفاصلي * يصفّق كالشّادي ، وروحي قينتي 101 415 - وما برحت نفسي تقوّت بالمنى ، * وتمحو القوى بالضّعف ، حتى تقوّت 102 416 - هناك وجدت الكائنات تحالفت * على أنّها ، والعون منّي ، معينتي 102 417 - ليجمع شملي كلّ جارحة بها ، * ويشمل جمعي كلّ منبت شعرة 103 418 - ويخلع فينا ، بعيننا ، لبس بيننا ، * على أنني لم ألفه غير ألفة 103 419 - تنبّه لنقل الحسّ للنّفس ، راغبا * عن الدّرس ، ما أبدت بوحي البديهة 103 420 - لروحي يهدي ذكرها الرّوح ، كلّما * سرت سحرا منها شمال ، وهبّت 104 421 - ويلتذّ إن هاجته سمعي ، بالضّحى ، * على ورق ورق ، شدت ، وتغنّت 104 422 - وينعم طرفي إن روته ، عشيّة ، * لإنسانه عنها بروق ، وأهدت 105 423 - ويمنحه ذوقي ولمسي أكؤس ال * شّراب ، إذا ليلا ، عليّ أديرت 105 424 - ويوحيه قلبي للجوانح ، باطنا ، * بظاهر ما ، رسل الجوارح ، أدّت 105 425 - ويحضرني في الجمع من باسمها شدا ، * فأشهدها ، عند السّماع ، بجملتي 105